مصطفى مسلم
97
مباحث في إعجاز القرآن
وباستعراض ما كتبه القرطبي تحت العنوان المتقدم نجد أنه بدأ بذكر المعجزة وشرائطها وضرورتها للرسالة على طريقة علماء التوحيد وعلم الكلام ، ثم ذكر وجوه إعجاز القرآن وجعلها وجوها عشرة - وأغلب هذه الوجوه تتعلق بالإعجاز البياني ، وجعل الإخبار بالغيب من وجوه إعجاز القرآن ، وأشار مقتضبة إلى الإعجاز التشريعي بقوله : ( ومنها : ما تضمنه القرآن من العلم الذي هو قوام جميع الأنام في الحلال والحرام وفي سائر الأحكام ) ثم ذكر الصرفة وردها . نجد من خلال العرض السريع السابق أن القرطبي قد اطلع على ما كتبه السابقون في إعجاز القرآن وبالأخص الخطابي والباقلاني ولخص آراءهما وعرضها عرضا موجزا في مقدمة تفسيره . وصنيع القرطبي هو ما عمله بعض المفسرين كما تقدمت الإشارة إليهم .